الشيخ الجواهري
195
جواهر الكلام
ظاهران في إرادة الجنسية ، أو في بيان مطلق الكيفية ، سيما مع ملاحظة غيرهما مما اشتمل على هذه القضية ، والمساواة ممنوعة ، لمنع ما يقتضيها ، خصوصا لو كان القياس مع وجود ما يقتضي العدم . لكن هل يجب المسح بهما دفعة أو يجزئ التعاقب ؟ وجهان ، إلا أن المنساق إلى الذهن من النص والفتوى خصوصا ممن عبر بالمعية الأول ، فذاك مع ضميمة الاحتياط اللازم المراعاة قد يعينه ، ولا إشكال في وجوب استيعاب الممسوح نصا وفتوى . نعم هل يجب استيعاب الممسوح بكل منهما كما عساه يظهر من بعض العبارات كالمدارك وغيرها ، وإن لم تكن مساقة له ، أو يكفي استيعابه بهما ولو موزعا كما صرح به في الحدائق وجامع المقاصد والروض ؟ الأحوط الأول ، والأقوى الثاني لصدق الامتثال ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في قصة عمار : " ثم مسح جبينه بأصابعه " . والمراد بالوجه هنا بعضه في الوضوء ، لدخول الباء في متعلق المسح في الآية ، وهو متعد ، مع نص أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 2 ) السابق على إرادة التبعيض منها ، على أنه قد يتم ذلك وإن كانت للالصاق ، سيما إذا منع ظهور مسح الوجه أو الوجوه في الاستيعاب واجتزئ بالمسمى ، ولأخبار الجبهة والجبين ( 3 ) بل عن الحسن دعوى تواتر الأخبار ( 4 ) بأنه ( صلى الله عليه وآله ) حين علم عمارا مسح بهما جبهته وكفيه ، والاجماع المحكي في الغنية والانتصار وعن الناصريات ، بل عن الصدوق في الأمالي نسبته إلى دين الإمامية وأنه مضى عليه المشائخ ، قلت : بل هو محصل . * ( و ) * لا يقدح فيه ما * ( قيل ) * منسوبا إلى علي بن بابويه في رسالته * ( ب ) * وجوب
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب التيمم - الحديث 8 وهو قول الباقر ( ع ) ( 2 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب التيمم - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب التيمم ( 4 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب التيمم